حيدر حب الله
253
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
فعليك فيه التقصير . ( الوسائل باب 14 من أبواب صلاة المسافر حديث 1 ) ، ومثله ما رواه إسماعيل بن الفضل قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يسافر من أرض إلى أرض وإنما ينزل قراه وضيعته قال : إذا نزلت قراك وأرضك فأتمّ الصلاة ، وإذا كنت في غير أرضك فقصّر . ( الوسائل باب 14 من أبواب صلاة المسافر حديث 3 ) . النص الثاني للسيد الخوئي : ( الظاهر جريان أحكام الوطن على الوطن الشرعي ، وهو المكان الذي يملك فيه الإنسان منزلًا قد استوطنه ستة أشهر ، بأن أقام فيها ستة أشهر عن قصد ونيّة ، فيتمّ الصلاة فيه كلّما دخله ) ( منهاج الصالحين ، الجزء الأوّل ، قواطع السفر صفحة 523 ) . والظاهر أنّ الدليل عليه حديث محمد بن إسماعيل بن بزيع عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن الرجل يقصّر في ضيعته فقال : لا بأس ما لم ينو مقام عشرة أيام ، إلا أن يكون له فيها منزل يستوطنه فقلت : ما الاستيطان ؟ فقال : أن يكون فيها منزل يقيم فيه ستة أشهر ، فإذا كان كذلك يتمّ فيها متى دخلها . السؤال مولانا هو حول الفرق بين النصّين حيث لم يشترط السيد الخوئي في النصّ الأوّل فيما يخصّ الوطن الاتخاذي المستجدّ وجود ملك ولا إقامة ستة أشهر ، بينما أشار في النصّ الثاني إلى مسألة الملك ومسألة الإقامة ستة أشهر ، فما الفرق ؟ * ليس هناك تنافٍ بين النصّين بحسب فهمي القاصر ، ففي الأول يكون معنى الوطن هو المكان الذي يحصل قصدٌ لجعله وطناً ، بحيث يُقصد الاستقرار فيه على الدوام على أساس أنّه لو خُلّي فلن يتركه ، فأنت الآن تتجه إلى بيروت لتستأجر منزلًا وتقصد منذ اليوم الأوّل لنزولك إلى بيروت أن تستقرّ في هذه